الخميس، 25 يوليو 2013

ولكنه لم يعد يشبه الوطن

يجافيني النوم اليوم..ولا أدري لمَ ..ألأني تأخرت في انجاز بعض الأمور فأصابني الأرق من التوتر ..أو لأن خطيبي سيوزرني غدا وقد اشتقت إليه حقا , أم لأنني اشعر أن مصر تنزف كثيرا منذ عامين والآن انقطع شريان جديد ..سينزف جدا ربما حتى الاحتضار ؟

أفكر لماذا يحدث كل ذلك , لا شيء يفاجئني لأني قلتها مرارا وتقرارا , نحن كشعب لم نتحد من قبل ابدا على هدف واحد ولم نجتمع على قلب رجل واحد ..نحن متنازعون وممزقون من الداخل ومشتتون وكلما التقى فريقان التقيا لأن الطريق يجمعهما ثم لا يلبثا ان يتفرقا مع اختلاف المصالح..

أفكر أحيانا لماذا لم يف الاخوان والنظام الحاكم ومرسي بوعوده لنا مالذي كانو سيخسرونه فعلا ؟ لماذا لم يسعو إلى كسب قلوبنا وجبر كسرنا الذي تالمنا به لعقود ؟ ولماذا يستمرون في ذلك الحمق ؟ افكر لماذا لا نجد من يجمعنا حوله ؟ لماذا نحاصر دوما بالاختيارات التي تنحصر في أطراف  المثلث المغلق..الفلول ..العسكر ..الاخوان..وسلسلة من اغبى الحكام في تاريخ البشرية ؟ هل هو ابتلاء من الله لنا ؟ أم غضب منه علينا ؟ هل نحن غير صالحون بما يكفي..أن يأتينا رجل صالح يأخذ بايدينا معه نحو طريق واحد ..ينتهي بحب الوطن ؟

هل حقا الوطن..سيصبح وطن بعد اليوم ؟ أم أنه تحول إلى أرض ملك..كثرت عليها المنازعات .ولم يعد احد يعرف غلى من تنتمي ؟
هل حقا تزلزلت روابطنا وصداقاتنا وعلاقاتنا لأن السياسة قد جعلتنا أقرب للأعداء ؟ هل هذه هي الحقيقة البشعة التي نعيشها ؟ أهذا ما سنحكي لابنائنا عنه _ إن عشنا حتى نأتي بهم _ بفخر ؟

أهذا هذا هو العالم وهذا هو الوطن الذي سأنجب أبنائي إليه وامنحهم جنسيته ..ليقتلهم بها كما يقتلنا ؟

أنا حزينة ..ومنكسرة الروح ..

...........
د .شيماء عبادي

فجر الجمعة
26 يوليو 2013

الثلاثاء، 16 يوليو 2013

ذات يوم سنحتاج أن نحكي عن احزان جيلنا لمن سيأتي بعدنا..ترى هل سيكون في العمر متسع..للحكي ؟
........

الاثنين، 8 يوليو 2013

حزنا حتى فاض بنا الحزن يا رب

إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن

وليس لنا إلا الله هو نعم المولى والنصير 


****
بحاجة ماسة إلى أن أعود للكتابة ..أو حتى للقراءة ..ولكنني لا استطيع..
في روحي انكسار..وفي قلبي جرح عميق لا يتوقف عن النزف
كل ما يحدث حرام..كل هذه الدماء حرام..
صار الخوف في كخيوط العنكبوت..صائدا لكل فرحة محتملة ..وكل لحظة أمل مرتقبة..


أغنية الثورة..خايف من إيه
ستظل الدماء تسيل..ولن نعرف الحقيقة أبدا..
لن نعرف من أطلق الرصاصة الأولى..
ولا من أطلق الأخيرة..

ستظل دماء الشباب تسيل..ولن نعرف الحقيقة..ولن نأخذ بثأر أحد
كما العادة :(

اللهم ارحمنا واحقن دماء شبابنا يارب..

الخميس، 4 يوليو 2013

يسقط كل الظالمين وتحيا مصر



كنت افكر في كل شهر يمضي ترى ما نوع الوطن الذي أتركه لأبنائي ..وعندما يسألونني لماذا انتخبت مرسي يوما..أسيكون ردي حينها درءاً لفساد الفلول كافيا ؟ لعلهم كانو سيقولون لي هم ايضا أفسدو..وطغو..وكذبو وخانو..فلماذا ؟
لذا كل ما أعرفه ..أن الاختيار مرة أخرى بين الفلول أو العسكر أو أيا يكن وبين الإخوان..صار لعبة خاسرة أمامي..,النظام هو من جعلها خاسرة...وهو المسؤول عن كل ما آل إليه حالنا من فرقة وانقسام لم نصل إليها حتى في عهد مبارك بكل جبروته وتسلطه على الاخوان..لم يكرههم الناس وقتها ولكنهم كرهوهم عندما صار الأمر بيدهم..فمن السبب ؟ ليست القصة قصة إعلام قذر –وهو قذر فعلا – ولكن لو استقاموا لما وجد هؤلاء لهم سبيلا.. الإعلام لم يحكم..الإعلام لم يكن المجلس ..الإعلام لم يتخذ القرارات الغاشمة كل يوم..والإعلام لم ينقذ مبارك حتى عندما تحالف معه وقتها ..فكفانا شماعات..وكفانا أعذارا واهية..

...وكل يوم منذ يوم الثلاين كنت أنزل إلى الشارع أحتسبه عند الله تكفيرا عن ذنبي بانتخابهم مرتين مرة في المجلس ومرة في الرئاسة ..حتى سقط النظام..فشعرت لحظتها فقط أنني سأستطيع عندها أن أحكي لأبنائ عن التاريخ..وأنا أرفع رأسي..
أبي تشاجر معي عند نزولي اليوم لأني كتبت على علم مصر الذي أنزل به الشعار الثوري..(يسقط كل من خان..عسكر فلول إخوان..)ولكنني أصريت على موقفي ونزلت به وقلت له لن أصفق للعسكر لو قررو أن يحكمونا ولن أنسى لهم ما فعلوه بنا لا هم ولا الاخوان ولا الفلول وكلهم أمام عيني الآن سواء..فقد اكتفيت منهم جميعا..وسأكفر عن ذنبي وعندما أجد نفسي أمام خيارات فاشلة لن أختار منها ..
مالذي سيحدث غدا ؟ لا أعرف..ولكنني أعرف أن لا أحد منا يريد شرا بالمؤيدين , وأعرف أن مرسي ونظامه لم يكونو هم الإسلام..مهم حاول البعض أن يدعي هذا ..ومهما حاولوا أن يوهموننا برعب أن زوال حكمهم هو ضياع للدين , فقد أوهمونا هم من قبل أن حكمهم تمكين للدين..لا في هذا صدقو..ولا في ذاك..
الدين بداخل كل منا ..بإيمانه ويقينه بعقيدته..لا بالإخوان..ولا بالسلفيين..ولا بغيرهم..
هل انتهى مشوارنا ؟ لا..لم ولن ينته حتى تحقق الثورة أمانيها , وتقضي على كل من أفسد هذا الوطن عبر السنوات الطوال..حتى يحاسب الكل ..منذ البداية وحتى النهاية ..
لعل الشيء الوحيد الذي أعرفه , أن ما حدث كان يجب أن يحدث ..لأن من لا يسمع حتى صوت الأخر يصرخ نحوه بأنه يخطئ ولا يسمع سوى صوت نفسه فهو لن يسمعنا أبدا......ووصف الأآتي بأنه ذنبنا..فقد كان أبي في كل مصيبة من مصائب نظام مرسي يقول لي أنتم شباب الثورة السبب ..انتم من دعمه ووقف معه لإسقاط الفلول..فمعذرة ..لم أعد أهتم بالآتي..لأننا في كل الأحوال ..ملومون.
تلقينا اللوم في الثورة الأولى لأننا نهدد البلاد, وتلقيناه حين هتفنا ضد العسكر لأننا نزعزع الاستقرار..وتلقيناه حين أخترنا الاخوان لأنهم سيستميتون على الحكم ..وتلقيناه حين أردنا اسقاطهم لأننا نسقط الهوية الإسلامية ..ونتلقاه الآن بعد أن سقط النظام من قبل أن يعرف أحد ما سيحدث أصلا..نتلقاه باعتبار ما سيكون..أيا يكن..دائما نتلقى اللوم..دائما نحن على خطأ..
فيارب وحدك تعلم النوايا , ووحدك تعلم ..كم الطريق طويل وصعب , ووحدك تعلم من المخلص ومن ذا المصلحة..فارزقنا الصبر حتى ينالنا وعدك بنصرة الحق ورفع الظلم عن العباد..واهد شعبك لما فيه خيره وصلاجه..وارزق هذه البلد بأجيال خير منا جميعا..تجعله مكانا يصلح للحياة..والإنسانية..

......
د.شيماء عبادي
3 يوليو 2013

الخميس، 20 يونيو 2013

قصاصات 66




جاء الربيع ومضى..ولم أنعم برؤية زهرة الربيع البيضاء التي أعشقها , كانت تنتشهر في الأسكندرية وأنتظرها كل ربيع , ولكن لم تواتني الفرصة لأستمتع بها هذا العام..
ولكن ممتنة لأني وجدت في بعض أماكن القاهرة وهنا في المستشفى حيث أعمل بالخانكة , عددا لا بأس به من أشجار البوينسوانا التي تزهر بزهورها الحمراء كل ربيع..فتحلق بروحي معها حول عالم سحري ملون وجميل..وخففت من شعوري بالغربة عن ربيع الأسكندرية الذي لا يعوض..
ثم في أخر أجازة لي عدت من الأسكندرية وكانت الأشجار هناك لا تزال حمراء , ولكنني وجدت الأشجار التي أمام سكني وقد فقدت كل أزهارها فجأة , تعجبت كيف يمكن أن يحدث هذا في ثلاثة أيام غبتهم , ليس من عادة هذا النوع من الاشجار أن يفقد أزهاره هكذا فجأة..لعل اختلاف الطقس..ولعل لأن القاهرة تعجز عن الاحتفاظ بجمالية الأشياء طويلا..فهي مدينة مرهَقة على الدوام..ومرهِقة .

...........




في المترو الزدحم , حيق لا مجال لأن أتنفس, دار الحديث الذي اصبح في كل مكان ..بين متعصب لمرسي..,متعصب ضده..ثم أصبح الحديث جدالا ثم أصبح شجارا..كبيرا وصاخبا .

وأصبحت أعرف فقط أننا جميعا نسير في طريق مسدود..والله وحده يعلم ما الذي يتظرنا .

................


قلت ذات مرة لزملائي أن آفة الإنسان التعود , فهو يتعود على كل أمر مهما كان مرهقا ومكروها له في بدايته, لعلها ليست آفة حقا ..لعلها من رحمة الله بنا ..فبعض الأمور لو لم نعتدها ونألفها..لصارت الحياة جحيما لا يحتمل..

.................


لا يوجد أسوأ من الاختيار بين ألم تعرفه وألم تجهله..فلا أنت تنجو مما تعرف ..ولا أنت مدرك إن كنت قادر على تحمل ما تجهل..
الشيء الوحيد الذي أعرفه من في كل مرة وقعت فيها بين فخي هذين الاختيارين..تركت الخيرة لله..وسألته أن يرزقني الصبر على أي الطريقين..
وها أنا أدعوه مرة أخرى ..اللهم الهمني رشدي...وارزقني الصبر ..

.............




منذ بدأت مسيرتي المهنية وأنا لم أقضي رمضان كما يجب ابدا..ولا أملك الوقت ولا الظروف لصلاة التراويح..

 أتذكر الآن صوت الشيخ حاتم الذي كنا نسمعه بجوار المستشفى الميري عندما كنت في الامتياز ونحن نعمل في قسم الاستقبال ..وأتذكر صوت الشيخ علاء الشجي الذي كنت اسمعه بجوار بيتنا عندما كنت اصلي هناك..عندما تسنح الفرصة..
 وهذا العام أعرف أن رمضان سيكون أصعب عندما أقضيه وحدي في النوباتجيات والمستشفى..بعيدا عن أهلي وعن كل من أحب..

ولكني أصبر نفسي بأجر من يقضي حوائج الناس ومن يمضي بعيدا في طريق يريد به علما وأتذكر زملائي العديدين الذين يعيشون نفس الحال فأدعو لي ولهم جميعا وأسأل الله أن يرزقنا ثواب العبادة بالعمل ولا يحرمنا منه كما حرمنا ثواب العبادة في المساجد ولكنني رغم ذلك ورغما عني...اشتاق لرمضان  كما عشته من قبل يوما  
 ..............
 20/6/2013




قصاصات





لحظات تلتقي فيها عيني بالعالم من حولي..او بالعالم داخلي

هي قصاصات من وهج خواطري أحيانا..ومواقف حياتي أحيانا أخرى..

أيمكن أن نعتبرها..قصاصات من مذكرات؟

ربما.

د.شيماء عبادي

الاثنين، 17 يونيو 2013

حتى يشهد الصبر




قرأت ذات يوم أن الأسوأ من أن تتحقق الأشياء التي تمنيناها..أن تتحقق وقد تأخر الوقت..وتغيرت الأحوال والأنفس..
وها هو شيء أردته طويلا جدا ثم حين يأست منه وغيرت مساري إذا  به يلوح لي ,ولكنني لم أعد أعرف..أما زلت أنا نفس التي تشبثت به كثيرا ؟

بعض الآلام تستحل قلوبنا مسكنا لها حتى نألفها وتألفنا..ويغدو تغيرها أمرا غريبا غير مأمون العواقب .
الحياة تستمر..والاقوياء يقال عنهم دائما أنهم يتحملون كثيرا وطويلا ولكن ماذا لو كانت قدرة تحملهم تفتك بهم ؟


 لم يبق لي سوى بقايا قوة أضمها إلى شتات أحلامي وأمضي ..ثمة جراح لن تتوقف عن النزف..ثمة خسائر لن تعوض..ثمة أوراق لم تعد رابحة ..ثمة أماكن لم تعد تمثل نفس الوطن..


 وثمة أمنيات ألقت بحملها على الرصيف وتدثرت بأضواء الليل الباهتة ..ولم أعد أراها كثيرا..

الاختيارات المرهقة تحيرني كل حين وآخر  وتضعني في مفترقات طرق..ماعاد في احتمالي المزيد منها..في مرحلة ما يتوق المرء للشعور بالاستقرار..يتمنى أن يقرر طريقه وأن يعرف إلى أين يذهب وماذا سيفعل..


يقولون أنني قوية ..ويقول لي أبي , اصبري قليلا بعد..ولكني منذ وقت طويل صابرة يا أبي ولم أر للفجر بشائر ..فهل الخطأ فينا أم في وطن يعجزنا ويسلب منا الحياة قبل أن يسلبها القبر ؟ 

ولكنني سأصبر يا أبي على بلادي أكثر, ساصبر حتى يشهد الصبر أنني صبرت ..

.......
17 يونيو 2013